شرعت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب المغربي في دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027. وكما أفادت صحيفة هسبريس، تتوقع الخطة الحكومية إجمالي استثمارات عمومية بقيمة 400 مليار درهم، إلى جانب تدابير مخصصة للصحة والحماية الاجتماعية والتعليم، بهدف برنامجي يتمثل في حصر عجز الميزانية عند ثلاثة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وخلال النقاش، سلط النائب عزيز اللبار الضوء على التفاوتات المجالية القوية القائمة، مقدراً وفقاً لبيانات الحزب أن حوالي سبعين بالمائة من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارات الوطنية تظل مركزة على طول محور طنجة-الرباط-الدار البيضاء. ودعا البرلماني إلى تدخلات موجهة للمناطق المهمشة، مثل الحي الصناعي بفاس، مطالباً بتقليص حاسم في الآجال البيروقراطية للموافقة على المشاريع من قبل المراكز الجهوية للاستثمار.

وشملت المخاوف الإضافية قطاع الصحة العامة. وأثارت النائبة سلمى العلمي شكوكاً حول خطط توظيف الكوادر الطبية من الخارج دون تحسين متزامن لظروف العمل والأجور بهدف كبح هجرة الخريجين المغاربة الشباب. ووفقاً للبرلمانية، فإن استقطاب أصحاب الوزرات البيضاء الأجانب لا يضمن حلاً ملائماً للنواقص الهيكلية في المناطق القروية.

وأخيراً، شكك ممثلو المعارضة في الأثر الحقيقي لتخفيضات ضريبة الدخل على الأسر الأكثر هشاشة، والتي غالباً ما تقع تحت العتبة الخاضعة للضريبة أو تعمل في الاقتصاد غير المهيكل. ويقدر الإطار الماكرو اقتصادي لقانون المالية نمواً بنسبة 3.7 بالمائة في عام 2027، مع تضخم مبرمج عند 1.5 بالمائة ومحصول حبوب متوقع يبلغ 70 مليون قنطار.